• ×

المسجد الأقصى في خطر

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
"خبر الجوف"

المسجد الأقصى في خطر



الهجوم الصهيوني الأرعن على غزة هذا العام 1435هـ يأتي في سياق قتل ممنهج لإخوتنا الفلسطينيين الأبرياء في كل المنطقة العربية. وهدف هذا القتل هو الإستفادة من الدعم الغربي الظالم، الذي رجح التوازن العسكري-السياسي في الوقت الراهن لصالح الصهاينة، في استئصال أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين بهدف تصفية القضية الفلسطينية وإسكات الفلسطينيين عن المطالبة بإنصافهم وحصولهم على حقوقهم عن طريق قطع الصوت الفلسطيني تماما.
هذا القتل قد يقوم به الصهاينة بأيديهم (كما حصل في غزة وقبلها كثير) وقد يقوم به غيرهم لمصلحتهم (كما حصل للفلسطينيين في العراق بعد سقوط صدام وفي مخيم اليرموك في سوريا وفي الاردن وفي لبنان في صبرا وشاتيللا وغيرها وفي ليبيا في عهد القذافي).

وبالإضافة للهدف الصهيوني الاستراتيجي في تصفية الفلسطينيين عرقيا، كان هدف الحكومة الاحتلالية الصهيونية ضرب المصالحة الفلسطينية بين الحكومة وبين حماس.
والهدف الأخير فشل فشلا ذريعا بحمد الله وخرج أبطال فلسطين من وسط ركام الهدم الهمجي الصهيوني رافعين شارات النصر والإصرار على التمسك بالوحدة الفلسطينية.

خرج الصهاينة من حرب غزة بمكاسب عسكرية ولكن أيضا بخسائر تعادل أضعاف ما حققته من مكاسب.
صحيح أن الإعتراضات الخجولة للمنظمات الحقوقية الغربية لم ترق لحجم التفاعل الشعبي الغربي مع الجرائم الصهيونية، ولكن النظام الغربي، الداعم المطلق للمشروع الصهيوني، هو الآن في بداية تغيير كبير في مواقفه من الصهاينة.
بدأت الشعوب الغربية تدرك فداحة الخطأ الذي يرتكبه سياسيوهم في المتاجرة بالدم الفلسطيني وانعكس هذا الإدراك في توالي التوجه البرلماني الغربي للتصويت على حق الشعب الفلسطيني في الحصول على الاعتراف بدولتهم المستقلة.
من كان يصدق أن البرلمان البريطاني -ونحن نراه أحد أكبر المسئولين عن أغلب معاناة ودماء الفلسطينيين- سيصوت لصالح الاعتراف بالدولة الفلسطينية وبأغلبية ساحقة!!
إن الإعتداءات الصهيونية الأخيرة على المسجد الأقصى المبارك تعكس الخوف والإرتباك الصهيوني، فأراها محاولة صهيونية لخلط الديني بالسياسي ونشر الفوضى لقطع الطريق على الخطط الفلسطينية لتوحيد القيادة والإنتصار للحقوق وملاحقة الصهاينة في المنابر الدولية.
الاعتداءات الصهيونية على القبلة الأولى للمسلمين، من اقتحام وتضييق على المصلين المسلمين واستخدام قنابل الصوت والغاز ضدهم وتمكين قطعان المستوطنين من تدنيس الرمز الإسلامي العظيم -رغم أن القدس هي جزء من الأراضي العربية المحتلة باعتراف الأمم المتحدة ومن ضمنها العالم الغربي المتواطىء- هي حلقة جديدة من مسلسل انتهاك حرمة المسجد الأقصى المبارك الذي بدأه الصهاينة منذ بدء احتلالهم لفلسطين.

هذه التصرفات الصهيونية العدوانية تكمل المشهد الصهيوني الآثم الذي لا نراه إلا كارثة بيئية وأخلاقية حلت بوطننا العربي بقرار غربي خاطىء لن يرتاح ضمير شخص مسلم واحد إلا بمعالجة هذا القرار وتصحيحه وإعادة الوضع لطبيعته كما كان قبل وعد بلفور المشئوم.

ويجب ألا يغتر أحد بالهدوء العربي الظاهري فالتلاعب بمقدسات الأمة هو أمر في غاية الخطورة والناس تغلي ولكنها تتلمس طريق الرد الذي ان جاء فربما لن يقتصر ضرره على الصهاينة وحدهم.

كتبه : بدر بن فهد البليهد


 0  0  718
التعليقات ( 0 )

Rss قاريء

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:38 مساءً الثلاثاء 10 ذو الحجة 1439 / 21 أغسطس 2018.