• ×

(البرامج العلاجية للطلاب الضعاف )

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

بدأت الدراسة وأكب الطلاب على كتبهم فحفظوا وكتبوا إلا طالباً أو طالبين أو ثلاثة فأرسل المعلم لأولياء أمورهم وأبلغ إدارة المدرسة والمرشد ولجنة التوجيه والإرشاد فاتفقوا على وضع خطةٍ علاجية له ، فحضر منهم واحد وغاب اثنان مرة ومرة غابوا جميعهم ومرة حضر اثنان ، ولم يؤتِ البرنامج ثماره بسبب غياب واحد من أهم شروط التعلم وهو الدافعية والمعلم مستمر في الكتابة لولي الأمر في دفتر الواجبات أو عبر الخطابات المرسلة مع ابنه بضرورة الحضور لمناقشة الوضع الراهن وووو ألخ .
وهناك تلاميذ آخرون متميزون يحتاجون أن لايغفل المعلم عنهم فتخبو شرارة تميزهم ولايجدون إلا معلماً أضاع وقت الحصة ليقف على رأس تلميذ ٍ ينتظر منه أن يتهجأ كلمةً ثلاثيةً يقرؤها أقرانه بمجرد النظر إليها ، وهناك مقرر موزعٌ على الحصص يجب أن لايتأخر المعلم فيه يوماً واحداً وإلا تعرض للمساءلة ومع استمرار المعلم في المحاولات مع هذا التلميذ قد ينسى تلاميذه الآخرين فلا يثري معرفتهم ولايعززهم فيحدث الانطفاء الذي تحدثت عنه نظريات التعلم وبالتالي يكثر عدد التلاميذ متراجعي المستوى فيرجع المعلم إلى رشده ويعود لتلاميذه المتابعين فيعودون لسابق عهدهم وربما تستمر محاولاته اليائسة مع أولئك التلاميذ بشكل أقل أو لاتستمر فقد حاول وحاول ولكن :

من يهن يسهل الهوان عليه
مالجرح ٍ بميّت ٍ إيلام ُ

ثم تأتي نهاية العام فلا يتقن هؤلاء مهارات الحد الأدنى وبالتالي يضطر هذا المعلم أن يخلق شيئا من العدم فعليهم أن يتقنوها مهما كلف الأمر ، ومامضى من جهده فهو ليس بشئ ، أما الآن فلديه أسبوع أو أسبوعان ليصنع برنامجاً علاجياً قد يأتي التلاميذ لأجله وقد لايأتون ، وقد يأتون ولايستفيدون فتقرر اللجنة بعد هذا العناء بقاء التلميذ في صفه للعام القادم وتذهب هذه الجهود سدى فيمضي التلميذ والمعلم وقتهما بلا عائد .
أليس الخليق بوزارة التربية أن توجد فصلا لصعوبات التعلم في كل مدرسة خاصة وأن خريجي التربية الخاصة متوفرون فبعض التلاميذ بكل أسف لايستطيع المعلم العادي التعامل معه لأنه ببساطة غير مؤهل لعلاجه ، والفصل العادي ليس محلا له أصلاً ، وبعض التلاميذ يهمل طيلة العام فيحفظ مافاته أثناء البرنامج العلاجي ثم يجتاز ، وهذا لم يفعل هكذا إلا لكونه اعتاد على هذا التكاسل ، ونمت لديه اللامبالاة ولأنا نركز على التعليم ونهمل التربية فلا يهمنا أن نصنع جيلا ً جادا ً في تعامله مع الحياة نتنازل فنهب له مايريد فينشأ على هذا التخاذل .
ببساطة إني أريد أن أقول : إن مالم يصلح في عام لايمكن أن يصلح في أسبوع ، وهذه البرامج لاتهدف إلى إفادة التلميذ بل إلى ربط معلم المرحلة الابتدائية بالحضور للمدرسة ومن هنا ظهرت لدينا مشكلة ضعف طلابنا فالمعلم يعلم أن أجازته مع تلاميذه تشكل عقدة نفسية لدى المسئولين فمنح النجاح لمن يستحق ومن لايستحق فمادام القضية هي حضور وانصراف فلماذا التعب من البداية والحقيقة التي يعلمها من لاعلم له هي : إن التلميذ يظهر مستواه من أول أسبوع دراسي إيجاباً أو سلباً ، أما أن يكون التلميذ من ذوي الاحتياجات الخاصة أو ممن يرى المدرسة منتجعاً له ، فالمعلم العادي لايتعامل مع الأول أساساً ، ويجب عليه أن يربي الآخر ليتوب عن لامبالاته وتتوب أسرته عن إهمالها معه ، والسلام .

 0  0  871
التعليقات ( 0 )

Rss قاريء

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:37 مساءً الثلاثاء 10 ذو الحجة 1439 / 21 أغسطس 2018.