• ×

هيبة ملك .. ورحمة والد

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

"خبر الجوف"

هيبة ملك .. ورحمة والد


ونحن نحتفل بذكرى البيعة الغالية لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - نسترجع السنوات التي قضاها منذ توليه مقاليد الحكم في البلاد، ونقرأ بين طياتها تفاصيل العطاءات والإنجازات التي حققها ولا تزال مستمرة في كل المجالات.

ولعل من أبرز سماته حفظه الله، اهتمامه الكبير بشؤون المواطنين وتنمية الوطن، وطالما ردد توصيته للمسؤولين بأن يجعلوا المواطن في مقدمة أولوياتهم، ولا ننسى تلك الكلمات الأبوية الحانية التي هزت مشاعر الوطن، حين أكد بأنه لا ينام كل ليلة إلا بعد السؤال عن أحوال جميع مناطق المملكة الغالية، ولعل تصريح صاحب السمو الملكي الأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز وزير الحرس الوطني يؤكد هذه الحقيقة، حيث قال:" إن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز يعتبر كل مواطن أغلى عنده من نفسه، وأن الملك عاد قبل سنين إلى جازان أثناء حمى الوادي المتصدع ليكون قريباً من المواطنين ويطمئن عليهم، ويتلمس أحوالهم، وأن وجوده الآن في جدة ليطمئن على أحوال المواطنين..".

لقد نجح خادم الحرمين الشريفين بفضل الله وتوفيقه نجاحاً لافتاً في الحفاظ على أمن واستقرار المملكة برغم التحديات والتغيرات الإقليمية والعالمية.

وبقدر عذا النجاح، حافظ الملك عبدالله بن عبدالعزيز على مكانة المملكة العالمية الريادية سياسياً واقتصادياً.

وقدم يحفظه الله مبادرات عالمية لخدمة الدين والإنسانية والوطن، فكان الحوار الوطني المحلي وحوار الأديان على مستوى العالم، شاهدين على حنكته ودرايته وسمو أهدافه وإنسانيته؛ فكسب احترام الدول والشعوب واحداً من أكثر الشخصيات تأثيراً على مستوى العالم.



لقد انشغل الملك عبدالله بن عبدالعزيز بالشؤون الإنسانية وقضايا العرب والمسلمين، لكنه في الوقت ذاته لم يغفل التنمية الوطنية, فبدأ عهده الميمون بجولة وطنية تنموية شاملة لكل مناطق المملكة، افتتح فيها المشروعات وأسس المدن الجامعية والاقتصادية والطبية ومدن الإسكان، فاستشعر المواطنون صغاراً وكباراً ما يحمله لهم هذا الملك الإنسان من مشاعر صادقة وعزيمة أكيدة على استمرار التنمية والمحافظة على الأمن والمقدرات.

ومن يتناول سيرة قائد كالملك عبدالله بن عبدالعزيز سيجف قلمه قبل نهاية حصر منجزاته، ولو تناول جانباً كتطوير التعليم العام والعالي، أو جانباً كابتعاث عشرات الآلاف من أبناء الوطن للدراسة في أعرق الجامعات العالمية، أو جانباً كاهتمامه بالمرأة وتطوير دورها الفاعل في المملكة من خلال مجلس الشورى وتكريمها في مجالات عدة، كل ذلك يجعلنا نقرأ بُعد نظره رعاه الله، وحكمته في التوافق مع الزمن ومتطلباته ومتغيراته.

إن ما تعيشه المملكة العربية السعودية من نهضة شاملة، وتسارع تنموي لافت،ودور قيادي عالمي في كل المجالات، ليؤكد بأنها تحظى بقيادة محنكة ورجل مرحلة لم تعجزه المتغيرات عن مواصلة مسيرته مكملاً مابدأه والده المؤسس طيب الله ثراه، وسار عليه أبناؤه البررة رحمهم الله رحمة واسعة.

أسأل الله العلي القدير أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين ويديم عليه لباس الصحة وموفور العافية، وأن يديم على بلادنا نعمة الأمن والرخاء إنه سميع مجيب.


بقلم :
أ. د/إسماعيل بن محمد البشري

مدير جامعة الجوف


 0  0  851
التعليقات ( 0 )

Rss قاريء

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:19 صباحًا الثلاثاء 5 ربيع الأول 1440 / 13 نوفمبر 2018.