• ×

الجمعيات الخيرية في محافظة طريف ألم وأمل

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
"خبر الجوف"

الجمعيات الخيرية في محافظة طريف ألم وأمل



الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وبعد:

إن الناظر بعين البصيرة ليعلم أن العمل الخيري في بلادنا عامة وفي محافظتنا خاصة يحتاج لكثير من الإصلاحات المتنوعة والشاملة وماذاك إلا لتقويته وتقويمه.

فالجمعيات الخيرية تعاني من ضعف في جوانب متنوعة فكريا" وإداريا" واجتماعيا"
واقتصاديا"وغير ذلك ....
فكان لزاما" علينا أن نسعى للتصحيح ومحاولة تحقيق معنى الإحسان في العمل ولذلك أمرنا الله بالإحسان فقال تعالى: (وَأَحْسِنُوَاْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ )
وقال عليه الصلاة والسلام إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا"أن يتقنه).صحيح الجامع
والإتقان الذي يحبه الله إتقان شامل لاتخصيص فيه.
ولذا لابد من الجد والاجتهاد وبذل كل مانستطيع من إمكانيات للرقي بمؤسساتنا الخيرية..
مع أن هذا الأمر مطلب شرعي نثاب عليه ونؤجر.

فمن هذا المنطلق أحببت أن أعرج على تلك الأعمال والمؤسسات الخيرية في محافظتنا وذكر بعضا" من الملاحظات والتوجيهات التي تبينت لي وسعيا" مني في طلب الإصلاح والتصحيح..
وسيكون ((لجمعية البر )) النصيب الأكبر في حديثي لأنها من أهم المؤسسات الخيرية في المحافظة وأهميتها ترتكز في كونها الرمز لركن من أركان الإسلام الخمسة وهو (الزكاة).

ولعل بعضا" من الناس يجول في خاطره سؤال:
مالذي دفعني لأتحدث عن هذا الأمر؟
إليك الجواب:
هناك أسباب كثيرة دفعتني للحديث عن هذا الموضوع وفي هذا الوقت بالذات ومنها:

1- مانتعايشه من خلافات سياسية في شتى بلاد المسلمين وخاصة بلادنا
لأن انشغال الكثير من المجتمع بمتابعة السياسة ومايطرأ من أحداث داخلية وخارجية
فإن هذا سيؤثر سلبا" على العمل الخيري في شتى مجالاته حيث يبتعد المجتمع بفكره قلبا" وقالبا" عن تلك الأعمال والمؤسسات التي تحتاج منا مزيد اهتمام ورعاية.

2- ومما دفعني أيضا" هو الفتور الذي حل بنا في تلك الأعمال الخيرية فقصورنا واضح وبين والله المستعان.
3-ومن الأسباب هو: (أعتقاد كثير من الفضلاء
أن الحديث عن تلك المؤسسات أمر حساس اجتماعيا" وقد يمس أشخاصا" معينين
كما أن أغلبهم يرفضون النصح والتوجية العلني ويفضلون السرية في الحديث عن تلك المؤسسات).

ولكني أقول لمن أعتقد وفضل ذلك:
أن ظنه واعتقاده خاطئ من عدة أوجه:
أولها : قال تعالى وتعاونوا على البر والتقوى ولاتعاونوا على الإثم والعدوان) فأمرنا الله بأن نتعاون في الخير وبذل النصح والنصيحة من التعاون الذي أمر الله به.
وثانيها :أننا في عصر أصبح الإعلام هو القوة المسيطرة في مجتمعاتنا . فلما تتحدث عن دائرة حكومية أو مؤسسة خيرية مستخدما" تلك القوة في قول الحق والسعي خلف الإصلاح وكنت مخلصا" صادقا" فيما تقول سيكون التأثير أكبر لأن من طبيعة الإنسان أنه إذا وقع في خطأ وعرف أن الناس ومن حوله يعرفون ذلك الخطأ فسيسرع جاهدا" في تصحيحه.

وثالثها:هو ذلك الفصام النكد الذي نتعامل به مع تلك المؤسسات فلماذا نفرق بينها بين الجهات والدوائر الحكومية؟ مع أن الجميع من مؤسسات الدولة التي أنشأتها لخدمة المجتمع!
لماذا نقبل ونصغي أسماعنا لمن يتحدث مثلا" عن البلدية أو المستشفى أو أي جهة حكومية أخرى في محافضتنا..
وفي نفس الوقت نستنكر ونثرب على من تحدث عن تلك المؤسسات وكأن عليها وعلى منسوبها حصانة وحصن يمنعنا من الحديث عنها وخاصة لمايكون الحديث في الإعلام.
رابعها:هو السعي في قتل تلك الممارسات من قبل قادة تلك المؤسسات الذين إذا بينت لهم بعض الأخطاء والملاحظات يمارسون سياسة الإسقاط ونفي الطرف الآخر بل قد يصل إلى الخوض في النيات والله المستعان....
فلو أن المسؤول عن العمل الخيري بين له أحد عامة الناس بعض مايراه من أخطاء وملاحظات...
فهل إذا اعتراف المسؤول بأخطائه يستلزم إبعاده أو أن نعتقد أنه غير صالح لذلك العمل كلا وربي
فاعترافه بخطأه و تقصيره وقبول النصيحة دليل واضح على صدقه وإخلاصه في العمل ودليل واضح على أن هدفه حقا"خدمة مجتمعه من خلال تلك المؤسسه الخيرية.
وخامسها : أن حكومتنا تبذل جهدها في مكافحة الفساد والرقي في كل قطاعاتها وتسعى لإصلاح عام وخاص ينفع البلاد والعباد.
وما (نزاهة) عنا ببعيد فهي هيئة أنشأت لمعرفة مواطن الفساد والضعف.وليست نزاهه مختصة بجهة معينه أو فئة معينه ومؤسساتنا الخيرية داخلة ظمن تلك القطاعات التي تحتاج إلى رقابة وكل مواطن في هذه البلاد واجب عليه أن يسعى في محاربة الفساد بكل أشكاله ونشر ثقافة الإصلاح ...

وسادسها :من الأسباب التي توجب علينا الحديث عن تلك المؤسسات والجمعيات هو أننا نقر أنها من المجتمع للمجتمع ولايمكن عزلها عن البيئة التي تحيط بها ...
وأضرب لكم مثالا" يوضح ذلك:
من أركان الإسلام الخمسة الزكاة ولايتم إسلام أحد حتى يؤدي الزكاة ولذلك أنشأت هذه الجمعيات لتتولى أمر صرف الزكاة على مستحقيها وحينما أذهب بزكاتي تلبية لأمر الله لتلك الجمعيات وأعطيهم إياها فمن حقي أن أعرف مالطريقة التي صرفت فيها زكاة أموالي وهل وصلت لمستحقيها على الوجه الذي أمرنا الله به.
(فالجمعية هي من المجتمع للمجتمع) .

((همسة قبل أن تكمل القراءة))
قبل أن أخوض فيما أريده أتمنى منك يامن تقرأ أن تتجرد من حظوظك النفسية ولاتفكر بالكاتب بل في المكتوب وقرأ بموضوعية وإنصاف..
ومن خلال متابعتي القاصرة للواقع تبين لي أنه حينما تنتقد جهة ما يتوجه الناس لمعرفة من هو الناقد بل بعضهم يحاول بكل ما أوتي من قوة أن يسقط الناقد بأي شكل من الأشكال... وكما قيل ( كلنا ذو خطأ) فإن كنت أقع في خطأ لايعني هذا أنني لا أسعى في قول الحق والنصح والإرشاد .خ
وليس من لوازم النصيحة أن يكون الإنسان سيء الأدب في أسلوبه أو يحاول في نصيحته إثارة الفتن والتشهير بالعيوب فسأسلك الطريق الصحيح للنصيحة وسألتزم صفة النقد الحقيقي وهي (البناء) ((فالنون مشددة ونقدي من غير تشديد)).
وليس لأي أحد أن يستعلي على النصيحة وسلفنا الصالح سطروا لنا أصدق إذعان لقبول الحق وهاهو عمر بن الخطاب رضي الله عنه يأتيه رجل يأمره بالتقوى فاعترض بعض الحاضرين فقال عمر كلمة خالدة تكتب بماء الذهبدعوه فليقلها ولاخير فيكم إذا لم تقولوها ولاخير فينا إذا لم نقبلها)
كما أنني لا أريد أن أقع مما أحذر منه فلسان حالي يقول كما قال شعيب عليه السلام قال تعالى وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه)
وقيل للحسن: (إن فلاناً لا يعظ ويقول: أخاف أن أقول ما لا أفعل، فقال الحسن: وأينا يفعل ما يقول، ود الشيطان أنه ظفر بهذا فلم يأمر أحد بمعروف ولم ينه عن منكر).
وصدق من قال:
لو لم يعظ في الناس من هو مذنب
فمن يعظ العاصين بعدمحمد
ولنتذكر دائما":
(رأيي خطأ يحتمل الصواب ورأيك صواب يحتمل الخطأ)



((الجمعيات الخيرية في محافظة طريف))
((ألم وأمل))

تعريف الجمعيات الخيرية:
يعرف الكثير الجمعيات الخيرية بأنها:
((كل عمل جماعي منظم موزع على إدارات متخصصة لتحقيق أهداف معينة مبنية على أسس وضوابط))
أحبتي سأبين لكم بعض الأخطاء والملاحظات التي تقع فيه أغلب المؤسسات الخيرية في بلادنا وخارجها وسأخصص شيئا'لجمعياتنا في محافضتنا الرائعة:
(فالأقربون أولى بالمعروف)

أولا": من المعلوم بالضرورة أن كل عمل مميز يشير إلى أن وراءه بيئة صالحة فعالة متميزة في كل الجوانب...
ولكن هل حققت جمعيتنا تميزا" في العمل الخيري ؟
في اعتقادي أنها لم تحقق التميز
والدليل عدم رضا الناس والمجتمع عن عملها وليس ذلك من باب التعميم..
وقلما تجلس مجلسا" وتذكرجمعيتنا للبر إلا وتجد أحد منزعج من عملها بل قد يصل بعضهم في حديثه عنها إلى السب والشتم والتخوين واتهامهم بالسرقة والله المستعان.
وهذا لايجوز شرعا" ولانسلم له بما يقول.

فكلما أحسنت الجمعية عملها وسعت في سد حاجيات المجتمع سيبادر المجتمع بأسرة في دعمها وتوفير كل مايلزمها (والكعس صحيح)
ثانيا": لنرجع لأنفسنا ونسألها عدة أسئلة تبين مدى قناعتنا في ضعف جمعيتنا والجمعيات الأخرى ولنكن صادقين وصريحين في إجابتنا على هذه الأسئلة:

السؤال الأول :
هل نحن راضين كل الرضى عن إنجازات جمعياتنا وعن طريقة سير عملها ومامدى ثقة المجتمع فيها؟
السؤال الثاني:
هل نشعر بثمرة الجهد الذي يبذل في الجمعية أم أن الأمر سيان أم أننا لانشعر بها وبوجودها ولانعلم حتى عن أدنى مشروع سيقومون بتنفيذه؟
السؤال الثالث:
هل تعرف من هم منسوبي الجمعية ومن هم موظفينها وكم عددهم ؟
أسأل نفسك تلك الأسئلة وجاوب عليها وأنت مؤمن صادق و مقتنع بإجابتك ...


أما بالنسبة لجوابي على تلك الأسئلة السابقة فأقول :
الجواب الأول:
بلاشك فأنا غير راض عن بعض الأعمال الجمعية وليس كلها.
ولاشك أن المؤسسة الخيرية أيا كان نشاطها فحينما تخرج عن أهدافها الأساسية بالطبع ستضعف ولن تقوم لها قائمة في نفوس المجتمع التي تحيط به ومن مؤشرات عدم ثقة المجتمع فيها هو ضعف الموارد المالية المقدمة من قبل المجتمع.
فلو اقتنع مجتمعنا بجهد تلك الجمعيات لأعطاها كل ماتريد ولن يكون عندها أي نقص وحاجة.


الجواب الثاني:
بالطبع لم أشعر شخصيا" بثمرة الجهد القائم من قبل الجمعية وغيري كثير ...
وليس مانراه من أوقاف وأعمال استثماريةدليل كبير على حصول الثمرة .
فقد اهتمت جمعيتنا حاليا" في تكوين استراتيجية لتحقيق الإستتثمار المالي العائد عليها مع أن الجمعية غير ملزمة بذلك ودولتنا إذا لم تنفق عليها من تلك الأموال الطائلة فلماذا تنشأ تلك الجمعيات أم أن الفقراء والمحتاجين هم آخر همها....
كما أن الجمعية قد تنفق أموالا"كبيرة لأجل مشروع استثماري قد يضعف ميزانيتها فالمطلوب هو الشمولية ومعرفة الأولويات والتفريق بين المهم والأهم.
ومن القواعد التي أنشأت من أجلها الجمعية هي أنها لتعطي لا لتأخذ ..
فالأموال التي تأتيها هي من بيت مال المسلمين ليست مخصصة في عمل خيري واحد بل لجميع الأعمال التي تخدم المواطن....
ولنفترض:
أن الجمعية لم يتوفر لديها مالا" فائض
الإ ماكان للأصناف المستحقة للزكاة فإذا لم يتوفر لديها المال لايمكن أن نطالبها بعمل معين لاتقدر عليه.
والواقع يقول إن هناك نوع من أنواع التهاون في صرف الأموال وقد تصرف أموال في مشروع لا يعود على المجتمع بنفع مع أن الشعب والحكومة هم من ينفقون عليها لتعطي كل ذي حق حقة ((ومن حق أي شخص أن يستفسر عن ذلك المال وأين وكيف أنفق وخاصة من دفع زكاته لها)).

الجواب الثالث:
الملاحظ أن الموظفين في جمعية البر هم الأقل مقارنة بين المؤسسات الأخرى
والذي نشاهده أن عدد الموظفين في الجمعية قد لايتجاوزون أصابع اليد وأقصد القائمين على العمل وليس السائق أو العامل أوأعضاء الإدارة حتي أنك قد تدخل الجمعيةولاتكاد تجد إلا موظفا" أو موظفين فقط فلماذا ؟
أم أنها ليست بحاجة إلى عدد كبير من الموظفين ؟ وفي المقابل تجد العكس في الجمعية لتحفيظ القرآن فقد تجاوز عدد الموظفين الثمانين بإختلاف مهامهم
فهل هؤلاء جميعهم فعالين في وظائفهم أم لا؟
وحينما ألقيت نظرة سريعة على تلك جمعيات البر الخيريه في المناطق المجاورة لنا وجدت أنها مكتضة بالموظفين بل حينما تدخل أحد تلك الجمعيات تشعر بأنك في مكان ممتلأ بالحيوية والعمل ..
بلورة ثلجية والأدهى والأمر في قضية الموظفين والتوظيف ستجد العجب لسوء الإدارات وضعفها لأن النظام الذي يسيرون عليه في التوظيف أحيانا" هو المحسوبيات والمعرفة وليس على أسس وقواعد من خلالها يختارالموظف المناسب ....
وإليك صورا"توضح مدى هذا الضعف :
1- هل الجمعية تستقطب أفراد يحملون كفائات متميزة يطورون العمل الخيري وهل تحرص على توظيف من يحملون الأهلية لذلك ولديهم خبرة ؟
أم أنهم من عامة الناس لايحملون حتى شهادة ثانويةفلايمكن أن يجتمع التميز والنجاح في العمل وأصحابه ضعاف من الناحية العملية والعلمية.
أم أن الجمعية أصبحت تعتمد على التجربة وأعطيكم دليلا" علي أن العامل في العمل الخيري كلما كان صاحب كفائة يكون مبدعا" مثمرا" في ذلك العمل
والدليل : في الوقت الذي كان الشيخ الدكتور/عماد صادق اليوسف يشرف على أعمال جمعية البر كان التميز واضح ومشاهد رغم قصر المدة القصيرة التي تولى فيها العمل بالجمعية .
وفي المقابل تميز ونجاح الأستاذ/ خيران عجاج الرويلي في جمعية تحفيظ القرآن. فخبرتهم العلمية والعملية ساعدتهم في تحقيق ذلك التميز والنجاح والكل يجمع على إبداعهم ورغبتهم في تحقيق وطلب النجاح رغم تلك السنوات القليلة التي عملوا فيها وليس ذلك تقليلا" من جهد الإدارات الحالية للجمعيات...
فهم يعملون ويجتهدون ولكن لم يظهر لنا تميزهم رغم أن بعضهم قد عمل في نفس المجال لسنوات طويلة تتجاوز العقد...
ولا ضير ولا تثريب عليهم فالبشر طاقات و(كل ميسر لما خلق له).
((وكل من تولى منصبا" أو ترأس أي إدارة خيرية أو غير خيرية فله في اختيار موظفيه والعاملين معه طريقين:
الطريق الأول:
أن يختار أهل الثقة عنده فهؤلاء يستطيع السيطرة عليهم وقد يدلسون لأجله الحقائق.
والطريق الثاني:
أن يختار أهل خبرة وهؤلاء بالتأكيد سيطورون العمل الخيري ويبذلون جهدهم وإمكانياتهم لخدمة المجتمع.
ولننظر للواقع وسنعرف مالطريق والسياسةالتي سلكها المسؤولين في إداراتهم لتلك المؤسسات الخيرية))
((همسة)).......
ولعلي أهمس همسة لكل من أنتسب لمؤسسة خيرية فأقول له:
هل حاسبت نفسك على أفعالك وأقوالك في تلك المؤسسة..
هل كنت صادقا" مخلصا"في عملك...
هل الحاجة المادية هي من دفعتك للعمل في الجمعية...
هل حققت أهدافك التي تصبوا لها في عملك ....
أرجع لحديثي السابق وأقول :
هل الجمعية قامت بتطوير ورفع أداء موظفيها وعملت لهم (دورات تدريبية وسعت لتقوية قدراتهم)
أم أن الأمر كيف ما اتفق
هل الجمعيات قامت بتطبيق نظام السعودة أم لازال هناك غير سعودين ؟
فمن حق أي مواطن سعودي يحمل مايؤهله لذلك العمل أن يتوظف بدلا" من الغير سعودي فجمعياتنا نحن أولى بها من غيرنا....
وماجمعية تحفيظ القرآن إلا دليلا" على ما أقول فأغلب الأعمال الإدارية يقوم بها غير سعودين وبلا شك أن هؤلاء لديهم الخبرة والأهلية لتلك الأعمال ولكن الأجمل حينما ترى الجمعية يديرها أبناء طريف المخلصين.

هل الجمعية وضعت حوافز لموظفينها لبث روح الحماس فيهم والبحث عن التميز في أداء مهامهم؟
فكلنا نعلم بضعف الأجور والمكافآت للموظفين فلماذا لاتسهم في رفع الأجور فالواقع يشهد أن أغلب الرواتب لموضفي الجمعيات الخيرية لاتستند إلى نظام من قبل وزارة العمل أو من نظام الجمعية نفسها ...
فإذا رغبت الإدارة بزيادة راتب موظف ستقوم بزيادته من غير نظام تستند عليه.
كما أن هناك من الموظفين في بعض المؤسسات يتجاوز راتبه العشرة آلاف ريال فهل عمله في الحقيقة والواقع يناسب ذلك الراتب؟!!
مما يدل ويبين هذا الضعف العام في الجمعيات هو عدم الشعوروالإنتماء للجمعية فكم من موظف يعمل في عدة جهات خيرية مما يجعله غير مكترث فيما سيحصل....
فلماذا نحرص كل الحرص على ارتباطنا في كثير من المؤسسات الخيرية ؟ مع أن الأفضل أن نضع إبداعاتنا في مؤسسة واحدة ليتركز الجهد وتعظم الثمرة.
هل الجمعية سعت لجلب موظفين يحملون الهم تجاه العمل الإسلامي لاسيما حرصهم الديني وصلاحهم ؟
فهناك علاقة واضحة بين شخصية العامل الدينية وأدائه في العمل الخيري
فيلزمنا الانتقاء لشخصيات لديهم رغبة داخلية وحب واضح للعمل.
فحينما يكون الموظف مقصرا" وعليه أثر ذلك التقصير سيعود الأثر علي الجمعية سلبيا".
كما أن بعضا"من منسوبي تلك الجمعيات ليس هدفه إلا البحث عن المكانةو الوجاهه الإجتماعية.
وكثيرا"ما أتعجب من بعض العاملين فمنذ بداية تلك الجمعيات وهم فيها ولا أعلم ماهذا الحرص لبقائهم ؟

(اقتراح إداري)
وليت الإدارات تعمل به وهو:
يلزم كل إدارة جمعية أن تلزم كل موظف مرتبط بعمل أن تكون له :
1-خطة يسير عليها في عمله ومهمته.
2-يحدد الوقت الذي سيطبق فيه تلك الخطة .
وبعد انتهاء مدة خطتة يتم عرض ماتم إنجازه ومالم يتم ويناقش في كل تفاصيل خطته ويعطى نسبة مئوية..لتقييم أدائه ..
(مثال ليتضح لنا المقصود)
لنفترض أن هذا الموظف وضع له عشر مهام في كل شهر ينجزها وقام بثلاث مهام في شهرمحرم وفي شهرصفر ثلاث والشهر الذي يله كذلك ثلاث مهام فقط ... والسؤال هنا : هل هذا الموظف يصلح للعمل أم لا؟
وهنا المحك فالجمعية التي تريد الرقي بعملها والإنجاز لن تبقي هذا الموظف لانه أنجز 30%من المهام وهذا يعني عدم قدرته للعمل الخيري ...ولكن الواقع يقول أن الكثيرين من هؤلاء لازالوا في جمعياتنا ومؤسساتنا الخيرية فما السبب ياترى؟

ثانيا": إن من أسباب الضعف في جمعياتنا الخيرية هو ضعف الرقابة والمحاسبة من قبل حكومتنا أولا" ومن ثم إدارات تلك الجمعيات بل هذا شامل لكل مجال وقطاع حكومي فلارقيب ولاحسيب وصور الفساد الإداري والمالي في حكومتنا خير دليل وبرهان.
يعني أنها تستحق أن يكون لها جهاز حكومي فعال ؛ ينظم ويشرف على عملها، ويراجع حساباتها جيداً، منعاً لبعض ضعاف النفوس من السيطرة على تلك الإيرادات والعبث بها.
وبلاشك أن في تلك الجمعيات فساد في الأعمال وسوء تدبير .
وقد يكون هذا الفساد فسادا" ماليا وقد يكون اجتماعيا أوإداريا"وقد يكون غير ذلك من أنواع الفساد التي تقضي علي المصلحة العامة وتضعف العمل الخيري بالعموم.

ثالثا": من أهم ركائز العمل الخيري هم المسؤولين والإداريين فإدارة العمل الخيري أهم من كيفية تنفيذه وطريقة إنجازه
فمن سلبيات الإداريين وخاصة من كان من يعمل في الأعمال الخيرية مايلي:

1-أول أمر هو ضعف إدارة المسؤول وضعف خبرته في المجال الإداري فضعفه هذا دافعا" للتساهل والتجاوز عن بعض المخالفات التي تضر بسير العمل .

2-أن بعض الإداريين والعاملين يخلط بين العمل الخيري والعمل الوظيفي فالذي نريده أولا"هو إداري يريد العمل الخيري دفعه في الإنظمام للجمعية هو حب بذل الخير وليس همه فقط أن يتولى رئاسة أو أن يكون همه الإنتساب لهذه الجهة الخيرية فقط بغض النظر عن طبيعة العمل الذي سيقوم به.
3-من أخطر السلبيات التي يقع فيها الإداريين هي العشوائية والارتجال في اتخاذ بعض القرارات المتعلقة بسير العمل.
4-ممارسة سياسة الاستبداد في التعامل وعدم بث روح الثقة في العاملين فتجده يقف على رأس كل عمل... ليس حرصا" منه وإنما استبدادا"ومحاولة التحجيم علي العاملين لكي لايتجاوزنه في تنفيذ مهامهم.
(فيلزم وضوح صلاحيات الإداري ومهامه). كما أن الاستبداد في بعضهم بلغ حده حتى أصبحت تلك المؤسسه كأنها ملك له يتصرف في كل شي وفي بعض الأحيان من غير علم أحد من أعضاء تلك المؤسسة..

5- ضعف المبادرة الذاتية من قبل المسؤول فتجد بعض المؤسسات الخيرية أشخاصا" كسالى لايبادرون من تلقاء أنفسهم إلا إذا طلب منهم .
فضعف المبادرة يوحي بعدم الجدية وعدم الحرص .

رابعا": من مظاهر الضعف المشاهده هو التخبط في الأعمال وعدم الاستمراية في ذلك فتجد الجمعية تركز في بذل الجهد في موسم معين دون بقية المواسم
أو أنها تهتم لمجال معين دون غيره.. فلابد من وضع الخطط لإنجاح كافة مجالات العمل الخيري ولابد أن تكون هذة الخطط تتصف بعدة مواصفات ومنها:
1-التكامل.
2-الشمولية.
3-الوضوح في المعالم والأهداف.
4- التوقيت بوضع فترة زمنية محددة.

فإذا تحققت تلك الصفات في الخطط المقدمة ستحقق الجمعية جميع أهدافها وفسترى فذلك النتائج المطلوبه والثمار المنشودة.

خامسا":من جوانب القصور التي تعيشها جمعيتنا هو ضعفها في التواصل الإجتماعي والإعلامي فالغياب لفترات طويلة يحدث فجوة بينها وبين المجتمع .
ولاأدري هل لجمعيتنا موقع تنشر فيه إنجازاتها ومهامها أم لايوجد؟ .
حتى أنني بحثت عن جمعيتنا في موقع وزارتها التابعة لها فلم أجد إلا عنوانها وخبرا" واحدا" علامة طرح عريضةإذا لم تخني ذاكرتيعلامة طرح عريضة.
ولنعلم أنه كلما أقتربت الجمعية من المجتمع وأشعرتهم أنها مهتمه بهم وتسعى لإطلاعهم علي كل شي تحققه كان المجتمع منها ولها أحب وأقرب.
فالغياب الإعلامي جعلها في حالة تكتض فيها بالغموض .
فلابد من أي مؤسسة خيرية أن تحقق وتسعى للوضوح التام في جميع شؤونها

وإليكم هذه الفكرة التي تحقق الوضوح في جانب واحد فقط وهو
جانب المساعدات المالية التي تقدمها الجمعية للمجتمع من فقراء ومحتاجين.

(أستطيع أن أجزم أن أكثر من 70%من مجتمعنا لايعرف ماهي الآلية التي من خلالها تعطى الجمعية مساعداتها وماهي مواصفات الشخص المستحق ...
ولذلك تواجه جمعيتنا الكثير من المشاكل في هذا الجانب فتجد محتاجا" يطلب منها المساعدة ويتم رفضه وعدم إعطاءه فسرعان ماينطق بكلمات مفهومها أنكم أعطيتم شخصا" حالته أحسن من حالتي بعشرات المرات .
(فلماذا لاتضع الجمعيات نظام وأسس ثابتة تقوم بدراستها من خلال البيئة الإجتماعية التي تحقط بها وتضع أنظمة واضحة يعرفها الصغير قبل الكبير وخاصة ممن يجب علي الجمعية مساعدتهم لفترات طويلة.فتبين طريقتها في المساعدات بوضوح تام لكي لايصبح لأحد حجة..

والأهم هل الجمعية تسعى لرفع مستوى معيشة المستفيدين منها بتوفير كل مايلزمهم ووضع خطط لتنمية الحياة المعيشية لهم وتحاول مساعدتهم في وضع خطط ومشاريع تساعدهم في زيادة دخلهم المادي ..
(أم أن الذي كانت تساعده قبل عشر سناوات لازال ينهل من تلك المساعدات؟).

سادسا": ضعف جمعيتنا في التنسيق بين المؤسسات الأخرى فالضعف أحدث خللا"و خلافا" وفجوة بينهم.. فلايكفي وجود منسقين شكليا" فيما بينهم بل هم مطالبين بالقرب والتعاون والاتفاق سواء أكان من قيادات تلك المؤسسات أو من الأعمال الخيرية التي يقومون بها .فالتعارض وعدم التعاون لايثمر
وكل الآيات التي أمرت بالتعاون على البر جاءت بصيغة الجمع مما يكون له دلالة واضحةفي تعزيز هذا الأمر.

سابعا":جمعيةالبر الخيرية لديها تسعةلجان متنوعة.
1-لجنة الرعاية الإجتماعية .
2-لجنة العلاقات العامة و الإعلام .
3-لجنة حياة .
4-لجنة الإسثمار و تنمية الموارد المالية .
5-لجنة الزواج و التنمية الأسرية .
6-لجنة التدريب و التأهيل .
7-لجنة الشؤون الإدارية و المالية .
8-لجنة شكر النعم .
9-لجنة تنمية و توعية الشباب .
تسعة لجان تدور أعمال الجمعية حولها ...

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هل حققت أهدافها هذه اللجان...؟
وأيضا هل الجمعية تعمل فقط في إطار هذه اللجان أم لها نشاطات أخرى؟
وفي الحقيقة هذه اللجان التسعة هي جزء من الأعمال التي تقوم بها ولكن أين بقية الأعمال التي نصت عليها الوزارة التابعة لهاوسأذكر لكم بعض الأعمال التي أهملت من قبل الجمعية ومنها:
-برنامج الإسكان الخيري وتحسين المسكن
ويتمثل في شراء وتحسين المساكن لبعض الفئات المحتاجة.
-الاهتمام بالبرامج الثقافية
مكتبات عامة
إقامة ندوات ومحاضرات
أمسيات دينية وثقافية
هذا بالإضافة إلى نشر وطبع وتوزيع الكتب ونشرات التوعية واللوحات الإرشادية
وإقامة المراكز الاجتماعية للشباب ومراكز الأحياء لتنمية الأحياء وخدمتها.
- توعية السجين وأهله.
- إقامة الحفلات والمعارض والأسواق الخيرية.
ولعلي أقف عند لجنة واحدة من تلك اللجان التسعة فقط وعليها فقس...

((لجنةتنمية وتوعية الشباب))
هل هذه اللجنة لها نشاط ملموس في الواقع أم أنها مسميات فقط ...
ماعدد المشاريع التي أنجزتها هذه اللجنة ومامدى حصول الثمرة منها؟
كم هي الدورات التوعية التي أقامتها لتوعية شبابنا وإرشادهم؟
وليس ذلك مقتصرا على توجيههم فقط في أخطائهم الدينية بل حتى في حياتهم الدنيوية
ماهو مقدار حجم تلك التنمية التي حققتها في المجال الذي يخدم الشباب..
فالتنمية لابد أن تكون شاملة لجمع شؤون حياتهم العلمية والإجتماعية والإقتصادية.

ثامنا: من أبرز تلك المظاهر والملاحظات هو تقوقع المسؤول على نفسه وعلى ثلة قليلة من أصحابه
وسواء كان رئيسا" أو مرؤوسا فلابد له من أصحاب يقربهم له ويشاركهم في أموره وأفكاره . وهذا مما فطرنا عليه
ولذلك كان لزاما" منهم الحرص على أصحاب وبطانه صادقة .
لأن البطانة الفاسدة ستغيب عنه الحقائق وقدتسبب بعضا من الخصومات بين العاملين في المجال الخيري.
(فحسن اختيار من تعمل معهم في العمل مطلب شرعي..)
كما أن عدم معالجة الخطأ بالطريقة الشرعية العادلة أورثت كثير من الشحناء والغيبة والأحقاد...وبعضا" من هؤلاء البطانة يسلكون سبيل وطريق المداهنة التي هي إظهار خلاف مايضمر ويقدمون مصالحهم الشخصية على العمل الخيري مهما كانت تلك المصلحة .

تاسعا": هناك سياسة يمارسها بعض قيادات الأعمال الخيرية وهي احتكار المسؤولية والدكتاتورية ومنع الديمقراطية في العمل بل وصل الحال في بعض القيادات أن يستخدم سياسة (التطفيش) لبعض العاملين الذين لايرغب بوجودهم في نفس العمل فيمارسون عليه الضغط ومحاولة الاستبداد لفكرة ومقترحاته وكل ذلك محاولة منهم في إبعاده عن هذا العمل.
وليس ذلك دخول في النيات وإنما من واقع تعايشناه
وهذا الأمر يقرره الجميع فالكثير من أصحاب الخبرة أبعدوا عن العمل الخيري قصدا" حتى اقتنعنا بأن كل من يدير مؤسسة خيرية تصبح هذه المؤسسة ملك له ولمن يريد ولا أحد يستطيع رد قراراته حتى وإن كانت خاطئة.

وأخيرا":
لنقف قليلاً ولنحاسب أنفسنا ولنجددإيماننا برسالة العمل الخيري ولنتعاون جميعا" ولنكن يدا" بيد لنحقق إصلاحا" يوفر لنا الأمن والأمان ولنرتقي بمؤسساتنا الخيرية ولنجعلها رمزاً شامخاِ يخدم الإسلام وأهله
ولنتحلى بكل صفة تساعدنا في تحقيق هذا الرقي والإزدهار
فصدقنا
وإخلاصنا
وإتقاننا
ونزاهتنا
ومبادرتنا
وتعاوننا
واحتسابنا
وصبرنا
كلها صفات عظيمة
ومتى مااتصفنا بها حققنا النجاح والتميز في الدنيا والآخرة.
أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يصلح أحوالنا وييسر أمورنا
اللهم أرنا الحق حقاً وأرزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلاً وأرزقنا اجتنابه
وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين



كتبه :
عبدالعزيز سالم شامان الرويلي



 0  0  968
التعليقات ( 0 )

Rss قاريء

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:41 صباحًا السبت 7 ذو الحجة 1439 / 18 أغسطس 2018.