• ×

يا بشرى .. عاد البشري ..!!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


"خبر الجوف"

يا بشرى .. عاد البشري ..!!


.....................

أمام عينيك رحلوا !

فلا تجزع و أنت من علمنا كيف نصمد !

حتى و إن نسيت أو تناسيت فنحن
ندرك أنك رجل من نوع خاص !

صدمة .. بل هي أكبر !
لنقل أنها مصيبة عظمى !
و لكن الله سبحانه شاء و قدر
أن يبلوك بهذا الفقد فهل لك من الأمر من شيء ..؟
فأنت عبد مبتلى .. سلمت أمرك .. لخالقك ..!
نعم .. هالك المشهد .. صعقك .. وأبكاك .. أقعدك ..
و لكننا لا نريده أن " يقتلك " ..!
أو يسلسلك و يكبلك !
نريد أن ننتشلك من تلك اللحظات !
لا نملك أن نطمسها من مخيلتك !
لا نملك أن نقتلعها بجذورها المبتلة بدموعك و آهاتك !
لا نملك أن نفصلك عنها كتوأم سيامي !
فحتماً هي أشد إطباقاً على نفسك من نفسك !
و لكن أنت وحدك من يستطيع أن يمنحنا
فرصة الخلاص للخلاص من تلكم اللحظات الحزينة !
رحل الخمسة أمامك .. و لكنهم حتما يرغبون
أن تبقى .. أن تتنفس .. أن تكون كما عاشوك !
لا يرغبون أن يشاهدوا أباهم في نحيب و عجز و قلة حيلة !
يريدونك كما كنت أمامهم في المواقف الصعبة ثابتاً
بل أكثر ثباتاً ..!
لا يجهلون ما يحويه قلبك من مشاعر جياشة !
يدركون حجم المصاب .. لكنهم يعلمون أنك
شجاع و ذو بصيرة .. و كما استطعت أن تتجاوز
كل عقبات الدنيا السابقة .. ستتجاوز
هذه العقبة الكؤود !
فالحياة معبأة بمحطات أشد وطأة !
و حسبك أنك مؤمن !
انهض و اشحن قلبك عزيمة .. و إيمانا و طمأنينة !
قاوم ما اعتراك من شحوب و هموم و كروب !
فإن رحل خمسة من فلذات كبدك
فهناك آلاف من ابنائك الذين يخشون عليك
من هول الصدمة .. و لا يودون أن يفقدوا
رجلاً بمرتبة والد !
فأهل الجوف جميعاً حزنوا و بكوا و تأثروا
و رفعوا أكفهم و لهجوا بالدعاء و ما زالوا !
و كيف لا يتأثرون و لقد عاشوا معك
أروع ملاحم العطاء و البناء ..؟!
كيف لا يتعاطفون و قد شاهدوك تبني لابنائك بالجوف
أثمن اللبنات العلمية .. و تضع بيديك
حجر الأساس لأحلاهم العظيمة على أرض الواقع
بمشروعات جبارة تحكي و تجسد حرصك الأبوي
على مستقبلهم الزاهر !
لن ينسى أهل الجوف ( إسماعيل البشري ) إلا إذا
أصر هو على أن يوقف حبه عن فلذات كبده !
فلا تفجع الجوفيين مرتين !
فيكفيهم ألم ما قبل مجيئك !
و ألم مصابك ..!
و بلا شك فإن عودتك لإكمال المسيرة العظيمة
هي حلم آخر يأملونه ..
فلا تجعلهم ينتظرون أكثر !
فالبشرى كلها فيمن يزف لهم عودة ( البشري )
كما كان .. بل أكثر رغبةً في إكمال مسيرة
الإنجازات ..!

---------------

كتبه أحد الجوفيين المنتظرين : محمد بن علي الزارع


 0  0  838
التعليقات ( 0 )

Rss قاريء

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:51 صباحًا الإثنين 11 شوال 1439 / 25 يونيو 2018.