• ×

مهرجان الزيتون ..وماذا بعد ؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
مهرجان الزيتون وماذا بعد ؟

انطلق مهرجان الزيتون ليكمل شوطه السابع هذا العام فأتمه بحمد الله وقد زرته ــ وغيري ــ أكثر من مرة فرأيته هذا العام مختلفا عما مضى فالفعاليات أكثر والازدحام أشد !
خيمة للسيرك ، وأخرى لفعاليات الشعر والمحاضرات ، وثالثة ورابعة وخامسة ... فالمهرجان ياسادة زاد كمًا بشكل ملحوظ بل وربما ارتاده أناس من مختلف المناطق بل ودول الخليج أيضا .

إذن فالمهرجان وصل لمرحلة ينبغي فيها أن نحسب حسابنا للقادم فربما يتخطى حدود الخليج إلى العالم العربي بل وربما أكثر .

إذن هناك إقبال وهناك اشتهار للمهرجان وهناك متابعة إذن هناك تقييم للمهرجان ليس منا نحن أبناء الجوف فنحن مهما رأينا لن نبدي العيوب بل سنحاول إخفاء ها فمنطقتنا تعني لنا الكثير بل إن هذا التقييم سيصدر من غيرنا ممن تجشموا عناء الطريق والمسافات الطوال ثم صدموا !! نعم صدموا بما رأوا ولاتتعجبوا من هذا الأمر ! أم تعتقدون أن من أتى من بعيد أتى لكي يشتري طقما من الشرابات المخزنة أو الأشمغة المغبرة أو ألعابا لإطفاله تنكسر بمجرد خروجه من المهرجان وبيعت بقيمة ليست تستحقها أم ماذا ! ألا ترى إدارة المهرجان أن هذا المشهد البئيس يتكرر لدينا ولاحياة لمن تنادي فخيمة الصناعات الاستهلاكية على صغر حجمها هذا العام لاتحتوي إلا على الثياب البالية والرثة التي لم تلق رواجا في المحل فجاء صاحبها يسوق لها هنا ــ وقد رأيت بأم عيني ملابس كأنها لبست فسألت البائع فقال : هي مخزنة لدينا منذ ستة أشهر ! ــ لماذا هذا الأمر ياإدارة المهرجان لماذا نشوه الصورة الجميلة لمهرجان النبتة الطيبة ؟ ولماذا لانكون على مستوى الهالة الإعلامية التي شاهدناها ، الا نستطيع الاشتراط على التجار ومراقبة مايعرضون ، بل وكيف يكون بهذه الخيمة أكثر من محل يعرض نفس البضاعة وربما كلها لمستأجر واحد !فإن لم تشتر من ذاك ستشتري من الآخر !
أما فعاليات الشعر فقد رأينا حرص الإدارة وفقها الله على استضافة شعراء ذوي أسماء لامعة في الساحة وحق لهم ذلك فالمهرجان أصبح خليجيا لكن هل بلاد الجوف عقيمة لم تنجب شعراء ألا يحق لأبنائها أن يحظوا ببعض الضوء ولو على سبيل المشاركة المحدودة ليعلموا أن الجوف معطاءة شعرا وزيتونا وثقافة وليست مقطوعة ولاممنوعة من الإبداع وليست مغمورة كما يدعى الرعاع .


وإذا دلفنا لخيمة الأسر المنتجة سنجد أنها مسلسل متكرر مللنا من حلقاته بل وملت بعض الأسر من مشاركاته لأنه بكل صراحة لايؤمن المكان اللائق لمن تريد عرض مالديها فتجد كل شئ مكدسا أمامها فلا رفوف تحمل ماجادت به أناملها ولامساحة تمكنها من التحرك بحرية علاوة على ازدحام الأطفال والنساء !!

وإن كانت معارض الأسر فرصة للنساء في المشاركة على مابها من خلل فهناك الفئة الغالية لدينا وهم فئة الأطفال مانصيبهم من المهرجان وماذا عمل المهرجان لإسعادهم أظن أن المشهد تطبيق لصورة أخرى خارج المهرجان دباب أو دراجة وتلك المناطيد المنفوخة !!

أيها القراء الكرام لايدفعني للكتابة إلا حرصي الشديد والذي لديكم أكثر منه بالطبع ، ولم أتطرق إلى إغلاق الأبواب عند العاشرة أوبعد بنصف ساعة ولاغيرها من الأمور التي لايتسع المقام لذكرها وربما جانبت في بعضها الصواب فماذكرت هو رأي وكلٌ حرٌ برأيه .


لكن الهالة الإعلامية التي سوقت للمهرجان أكبر من حجمه في نظري ولكي تكون في حجمه يجب توسيع مكان عرض البضائع الاستهلاكية وعرضها بخيمة أليق في عين الزائر واشتراط تاريخ جديد لإنتاجها ونوعيتها،

وعلى الإدارة تحسين بيئة الأسر المنتجة بما يبعث الراحة في نفس الزائر إذا رأى المعروضات.
ولاننسى مبدعينا شعراءنا وكتابنا ورسامينا ففي الجوف فنانون عالميون لم يأخذوا حضهم من المعارض .


أما إذا استمرينا على مانحن فلايعدوا أن يكون المهرجان من المهرجانات الشعبية ولكن بهالة إعلامية .

 2  0  632
التعليقات ( 2 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    03-28-1435 06:51 مساءً الخالدي.. :
    كلام يستحق أشكر ومقال يستحق القراءه أتمنى أن نراء لك مقالات قادمه أن شاء الله
  • #2
    03-30-1435 03:35 مساءً الشمالي :
    كلام جميل جدا .. وفيه عرض واقعي للاخطاء


    هناك شيء نسي الكاتب التطرق له وهو

    بما ان المهرجان في الجوف على اهل الجوف اظهار حسن التعامل والاخلاق الراقية كون المهرجان تاتيه الزوار من كل مكان .. فلا نريد ان يقال شباب الجوف باللغة العامية (سرابيت وهمل)


    شكرا للكاتب

Rss قاريء

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:30 صباحًا الإثنين 11 شوال 1439 / 25 يونيو 2018.