• ×

اليهود والهلوكوست،الشيعة ومظلومية الحسين

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
"خبر الجوف"

بسم الله الرحمن الرحيم

اليهود والهلوكوست،الشيعة ومظلومية الحسين


لطالما كان الهلوكوست الذريعة الذي تمكن اليهود عبرها من إسكات الاعلام الغربي تحديداً والمثقف والأكاديمي عبر العالم ،ومع قانون (معاداة السامية) ليس لمحاكمة هتلر والنازيين ( وما تسببوا به من قتل وتهجير لليهود إبان الحرب العالمية بحسب الرواية الصهيونية) بل لكل ناقد للسياسة الصهيونية يذهب به نقده ورأيه الى صف هتلر وتهمة واحدة وهي العداء للسامية ومع تماهي النظم الغربية مع هذا القانون حتى مع أبناءها أعطى للقانون قوة وسلطة جففت الأقلام لأي نقد ،لأي تقرير ،لأي تحليل ،حين لا يأتي على ما تريده الصهيونية العالمية ومع تماهي آخر في الامم المتحدة مع الكيان الصهيوني بتجاوز الأخيرة لكل أعراف ذات المجلس وتعطيل لأي قرار أو إدانة للكيان عبر تاريخه أضاف ذلك للهولوكوست والكيان بعد سلطوي آخر في عقل المثقف وقلمه عبر العالم ولأنه لا يصح بنهاية المطاف الا الصحيح فإن إرهاصات سقوط تلك الذريعة كما يقول رجل من اهله نائب الكنيست موشى فيلغين حيث قال لقد عصرنا ليمونة المحرقة حتى النهاية ،هنا تحديدا أضع الفاصلة لابدأ بمقاربة الهلوكوست مع مظلومية الشيعة( مظلومية سيدنا الحسين رضي الله عنه) ولست هنا لأتحدث عن المظلومية(الهلوكوست)وصحة الرواية اليهودية لها ولا عن مظلومية (الحسين رضي الله عنه)وما تعرض له وعائلته من ظلم يبرأ الى الله منه أهل السنة بالأمس وأهل السنة اليوم، ولكنها مقاربة بين استغلال اليهود للهلوكوست واستغلال الشيعة لمظلومية الحسين رضي الله عنه ،وبرغم قرب العهد بالأولى الهلوكوست وبعد الثانية مظلومية سيدنا الحسين الا أنه في الحالتين تجير المعاناة ليس لوقف المظلومية عن المظلوم فقد انتهت فصول المظلومية في كلا الحالين وطويت القصة،ولكن تتحول المظلومية إلى أداة للظلم،وليس الظلم على طرف النزاع المباشر ،جيش هتلر مع اليهود،وجيش بن زياد مع الحسين ،ولكن لأطراف لا علاقة لها بالمظلومية والفكرة واحدة وهي استغلال تعاطف الآخر مع المظلومية ليكون الآخر تحت الثأر لمظلومية لا ناقة له فيها ولا جمل،حدث هذا مع فلسطين حين هوى عليها الحقد اليهودي بدلا من تفريغ الكيان عدوانه على من يزعم بأنه السبب بالهولوكوست،ومع الشيعة ومظلومية الحسين تلك المظلومية التي مر عليها قرون لم يشارك بها سنة اليوم ولا الشيعة، وقع بدم الحسين من يقف اليوم ومنذ قرون بين يدي الله لينال عند الله الجزاء،ونتذكر بذكر الحسين رضي الله عنه وطريقة تعاطي الشيعة مع مظلوميته كيف فعل والده علي رضي الله عنه حين رفض قتل قتلة عثمان رضي الله عنه الا بعد محاكمة يتأكد بها من المشاركين بالقتل فلم يكن علي رضي الله عنه ليأخذ مظلومية عثمان بمظلومية جديدة يقتل بها على الشبهه،حين نرى من يقولون باتباعهم لآل البيت اليوم ونرى خطيبهم يبدأ بالحسين للدفاع عن بشار ومنشدهم يبكي على الحسين وهو يطلب حماية مرقد السيدة زينب ندرك بأن المظلومية ليست الا ذات ذريعة الهلوكوست، وحين لا يكون الحق الذي تستمد منه القوة هو المحرك لما تريد فعله، فهي المظلومية اذن ولو بنبش التاريخ بحثاً عنها ،ولكن حين لن تصمد مظلومية الهلوكوست الى النهاية فهل يمكن عصر ليمونة مظلومية الحسين رضي الله عنه من الشيعة حتى النهاية.

‏بقلم : سلطان فواز الفالح




 0  0  956
التعليقات ( 0 )

Rss قاريء

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:28 صباحًا الأربعاء 13 ربيع الأول 1440 / 21 نوفمبر 2018.