• ×

مفهوم الثورة الحقيقية في هذا الزمن !

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
"خبر الجوف"

بسم الله الرحمن الرحيم

مفهوم الثورة الحقيقية في هذا الزمن ! .




إن مفهوم الثورة الحقيقية ليس مقصود به لما هو معروف اليوم بثورة الربيع العربي , ولا لما قد حصل أو مازال يحصل من تبعيتها أو نتائجها , ولكن ! يبقى مفهوم الثورة الحقيقية في هذا الزمن : لما نشاهده أو نسمع أو ينشر عنه اليوم من ثورة أسرية عميقة , كظهور البطش والطغيان والعنف الأسري من بعض الآباء والأمهات وممارستهم لكل ذلك وتطبيقه وأيضا بسوء تعاملهم مع أبنائهم من ( كلا الجنسين ) , مما أدى ذلك إلى محاكاتهم للواقع والتسبب في حدوث وظهور ثورة حقيقية لم تكن صادرة إلا من أبنائهم , بأن ثاروا على أسرهم بإما بهروبهم أو بانعزالهم الذي قد أدى إلى وصول البعض منهم لأن يظهر عليه أمراضا نفسية أو عصبية كانت قد أدت به إلى عملية الانتحار , أو بانخراطهم و ضياعهم في طرق المهالك أو الدمار الشامل والمتنوع , كالمخدرات بكافة آفتها وأشكالها وتنوعها , حيث مازالت الدولة وفقها الله تنفق وتعطي المال الكثير من أجل توفير العلاج والرعاية والاهتمام لمدمنيها خاصة , وأيضا لما تنفقه عامة من أجل ذلك للحد والتنبيه والتوضيح من سمومها ومن مخاطرها وآثارها بالتوعية والنصح والإرشاد في كافة وسائلها المسموعة أو المرئية أو حتى المقروءة , كما أنها قد عانت كثيرا بل ومازالت تعاني في سعيها وجهادها بكل حزم وشدة لأن تقضي عليها بتاتا بمحاربتها واستئصالها من جذورها أو حتى مصادرها .

فالثورة الحقيقية في هذا الزمن هي ثورة الأبناء من ( كلا الجنسين ) , سواء أكانت ثورتهم بتمردهم أو بتظللهم لأفكار خاطئة أو منحرفة ... الخ , ولهذا فمتى صلح الأبناء ليحسنوا بهم أولياء أمورهم خاصة أو أسرهم عامة في تعاملهم وتربيتهم بالتربية السليمة والصحيحة فمتى وجدنا أو سنجد وحتما جيل صالح ومثمر وأيضا جيل واعي ومفكر , فتماسك الأسرة أو الأسر لهو من تماسك الشعوب , وأما في تشردها أو تفككها فلهو سبب حقيقي لأن يؤدي إلى حدوث فجوة وثورة حقيقية أشبه بكارثة عظيمة , كما أن في تماسك الشعوب لمن تماسك البلدان والدول , وعليه فخافوا الله يا معشر الآباء والأمهات في أبنائكم وبناتكم , وكونوا أقرب من القريب بالنسبة لهم , كونوا لهم كالصديق أو كالحبيب أو كالأخ , وحتى تدخلوا في قلوبهم لترأفوا وتشفقوا بهم , وفي عقولهم لتقر أو كل أفكارهم , فجيلنا هذا يختلف تماما عن جيلي وجيلكم وأيضا جيل من كان قبلي أو قبلكم , واغرسوا فيهم حب الله أولا ثم حب المليك والوطن , فإن صلحت الأسر وترابطت صلح جيلها , وإن تفككت وتشردت ضاعوا هم وضعتم وضعنا معكم , وضاعت أيضا كل أجيالهم القادمة معهم .

بقلم : سامي أبودش

بواسطة : سامي ابو دش 2
 0  0  772
التعليقات ( 0 )

Rss قاريء

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:43 صباحًا السبت 7 ذو الحجة 1439 / 18 أغسطس 2018.