• ×

إدارة تعليم الجوف : وأسوأ أنواع الشتات !!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط







* يُعتبرُ عامل الاستقرار النفسي لدى الموظف في أي قطاع كان من أهم العوامل المؤثرة على الإنتاج لذا تُعنى كتب " الإدارة " بهذا الجانب عناية خاصة .
ويزداد هذا العامل أهميةً كلما علت مرتبة المسؤل ، إذ عادة مايكون تحته عدد كبير من الموظفين ، كل منهم يحتاج إلى سياسة خاصة ! فيحتاجون مديراً مستقراً !
** ومن أهم عوامل الاستقرار النفسي أن تكون مستقراً أسرياً ، وأبسط صُورِه أن تكون في وسط ٍعائلي = زوجةٍ وأولاد ، تعطيهم من وقتك فأنت سندهم وعونهم ، وهم كذلك أكبر عون لك في استقرارك وأداء مهامك .
ومن هنا يحرص قادة الدول على إبراز هذا الجانب من الاستقرار ، فتجدهم يُسرِّبُون للإعلام بعض الصور وهم في محيط العائلة في نزهة وما شابه ذلك . وفي بعض الأحيان يصطحب الرئيس زوجته في الزيارات الرسمية ! كل ذلك ليدلل على أنه رئيس مستقر ! جدير بقيادة دولته نحو الاستقرار والإنتاج .

*** وهذا العامل ( الاستقرار الأسري ) مع كونه من البدهيات التي يجب أن يُحرص على توفرها في المسؤل إلا أننا أصبحنا نفتقده في أكثر من مدير من مدراء إدارة تعليم الجوف .

فمع حساسية هذا المنصب ــ من حيث طبيعة العملية التعليمية ومن حيث الأعداد الهائلة من مدرسين وطلاب وإدارة مدارس ومراكز إشراف ــ يتولى كل ذلك شخص غير مستقر أسرياً ! بل بدون أسرةٍ !
**** وبدون مقدمات ، حتى لا أقع في الزلل الموجب للتوبه للمخلوقين ! ليست المسألة قبلية أو( جهوية ) ! ليس محل الانتقاد أن يكون مدير عام إدارة تعليم الجوف من الجنوب أو الشرقية أو من الغربية ، فـ ( مرحباً هيل واعداد السيل ) و ( مرحباً ألف ) .
إنما محل الانتقاد أن يُستَلّ هذا الرجل من بين أسرته ! ومتى ؟ في آخر عمره الوظيفي ليُنهي خدمته المتبقية مديراً عاماً للتعليم في منطقة الجوف ! حتى لو لم يبقَ له إلا سنة واحدة عن التقاعد ! ومثل هذه التعيينات لا أفهمها إلا في سياق التكريم والتشريف لهؤلاء ليختموا حياتهم الوظيفية بمسمى مدير عام للتعليم ! ولا أفهما أيضا إلا إنها على حساب منطقة بأكملها !
طبعاً لا مبرر لدى أمثال هؤلاء المدراء في المبالغة في الحزم ولا في الطموح أيضاً ! فقد انتهى كل شيء !! انتهى كل شيء !!
ولامُبررَ لديه لنقل أسرته ! ولو أراد لما استطاع ! فكل فرد من أفراد الأسرة له مبرراته في البقاء وعدم الترحال، حتى من كان منهم طالباً في التعليم العام ! حتى ( أم العيال ) !

المُحصِّلةُ : مدير تعليم عزابي في سن الستين وما حولها ! وهذه أسوأ أنواع العزوبية وأسوأ أنواع الشتات وعدم الاستقرار !
لقد شاهدنا من مدراء التعليم من كان على هذه الشاكلة ولم يدم بقاؤه المدة المفترضة مع قصرها إذ سرعان ما كان ضحية العيش في (الاستراحات)! بشكل مفضوح ومخجل !

***** ويختلف الحال من مدير لآخر في كيفية إدارة ( المرمطة ) ! لكن الأمر الذي اتفق عليه هؤلاء في أسلوب إدارتهم لـ ( عزوبيتهم ) ! ــ ولم يُخلِّـوا به أبداً ــ أنهم يسافرون يوم الأربعاء وفي رواية قوية يوم الثلاثاء ! ويعودون يوم السبت ! يحصل هذا في كل أسبوع ! ويستغرق الأمر أربع محطات للذهاب والعودة ! من الجوف إلى جدة ومن جدة إلى المحطة الأخيرة ! أو من الجوف إلى الرياض ومن الرياض إلى المحطة الأخيرة !
وحتى لو أدركت هذا المدير في جزء من دوامه يوم السبت بعد عودته ! أظنك ستكون أمام مدير ( مطفي ) ! أو في ( نصف لمعه ) !( هذه مصطلحات دهانين ! والمداهنة موجودة بقوة ... !! ) أقول : وحتى لو كان في ( لمعة كاملة ) ! فكل ذلك على حساب أعصاب هذا المدير المسافر !!
كان الله في عون هذه النوعية من المدراء ! فلا مبرر لهذه ( الشحططة ) ! بعيداً عن الأسرة ! وفي تالي العمر وخريفه !

***** فيا مدراء تعليم الجوف أصبحتم في حالة يُرثى لها ويُشفق عليكم !
أصبحتم تماماً كالأطعمة التي أوشك تاريخها على الانتهاء وبهذا تفقد كثيراً من قيمتها الغذائية و يُخفض سعرها إلى أكثر من النصف و يضعها البائع على طاولة المحاسبة مغرياً بها الزبائن !
هكذا الحال في أكثر من مدير ! حتى إذا قيل : " هناك مدير عام للتعليم من خارج المنطقة " أصبح السؤال المباشر الذي يطرح نفسه : كم بقي عن تاريخ الانتهاء لهذا المدير ؟!
******* إن استهلاك الأطعمة التي أوشكت على الانتهاء والإكثار منها قد يكون سبباً من أسباب اعتلال الصحة، بل الموت! وبهذا نستحق نحن ( المستهلكون = أبناء المنطقة ) الرثاء !
فتعالوا نرثي لحالنا ، وقفا بنا نبكِ على تعليم الجوف !
في المسابقة الخاصة بطلبة المرحلة الثانوية في ( الفيزياء ) و ( الكيمياء ) و( الرياضيات ) والمقامة بتاريخ 9/4/1434هـ مع كون المشاركين فيها هم صفوة طلاب المنطقة ، إلا إنه لم يتجاوز نصف الدرجة سوى ثلاثة طلاب فقط ! وبدرجة و درجتين وثلاث فقط ! وكان الاختبار من عشرين ! وجميع الطلاب بعد ذلك كانت درجاتهم حول الخمس ! تزيد قليلاً أو تنقص كثيراً ! والعجب أن هؤلاء الطلاب كانت قدراتهم في المراحل السابقة أعلى نسبياً ، فما بالهم اليوم قدراتهم في نزول ! ومواهبهم ضائعة بلا عنوان !
ولم يقتصر الأمر على ذلك ! لقد بلغ الحال بهذه الإدارة أن تُرسل بطلب الإحصائيات بأعداد الذين لايقرؤن في مرحلتي المتوسطة والثانوية !!
والله كارثة ! بل فاحشة ماسبقنا بها أحد من العالمين !!
أين طلاب الجوف الذين كان أضعفهم ينافس على الخطابة والفصاحة !
واليوم طلاب في المرحلة المتوسطة والثانوية ثم لا يكتبون ولاهم يقرؤن !! والأعداد في ازدياد كبير ولانية صادقة في الإصلاح ! فلا حول ولا قوة إلا بالله .

ختاماً يا مدير التعليم : أهم شيء سلامتك ! تسافر وترجع بالسلامة أيها المسافر ! وحتى لو تأخرت علينا في مواعيد الاحتفالات ساعة وأكثر فأنت معذور ! صحتك وراحتك أغلا عندنا من كل شيء ! حتى من ابنائنا !!



كتبه : د/ فهد بن عبدالله الفريح

 2  0  918
التعليقات ( 2 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    07-10-1434 01:58 مساءً م/خالد :
    حقيقة ليس لي بالتعليم لاناقة ولا جمل

    ولكن وللاسف الشديد من يقرا ومن السطر الاول يعرف ان الكاتب حاقد على مدير التعليم ولم يعلم ان

    العطاء لايحده سن معين والانتاج لايعيقه عمر

    وللاسف المقال لايرقى لحرف الدال السابق لاسم صاحبه
    • #1 - 1
      07-21-1434 10:51 مساءً فهد الفريح :
      أخي ( م خالد ) ( ربنا ... ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا )
  • #2
    07-12-1434 12:11 صباحًا سند صالح الرويلي :
    المشكلة لاتكمن في مدير عام التربية
    بل المشكلة تقع على عاتق ابناء المنطقه من مساعدين ورؤساء اقسام
    تولى الادارة العديد من ابناء المنطقه فماذا قدموا باستثناء الدكتور عارف رحمه الله
    فلأبنائه تحية تقدير
    ان المساعدين الحاليين لايستطيعون تقديم اي شيء بدون اذن مسبق من الزهراني
    فاذا غاب تعطلت مصالح العباد
    فلو تقاعدوا لتغير السيناريو الذي تعيشه الادارة في ظل غياب صاحب القرار
    • #2 - 1
      07-21-1434 10:56 مساءً فهد الفريح :
      أخي سند : إدارة تعليم الجوف منذسنوات وهي في تراجع سريع ! وتبقى المشكلة إدارية !ورحم الله الأموات , وأعان الأحياء .

Rss قاريء

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:39 مساءً الثلاثاء 10 ذو الحجة 1439 / 21 أغسطس 2018.