• ×

أحر ما على المواطن أبرد ما عليهم

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
"خبر الجوف"

بسم الله الرحمن الرحيم

أحر ما على المواطن أبرد ما عليهم



تنوعت الحملات الأخيرة لوزارة الداخلية في ميادينها وأهدافها والمعنيين بها.

فتراهم يوقعون بمفحطين ومؤازريهم ويلاحق الهاربون منهم ويقبض عليهم بالقوة الجبرية في ميدان.
وتراهم في ميدان آخر يشددون العقوبات على مهربي المخدرات.
وفي ثالث يلاحقون مخالفي أنظمة الإقامة والعمل.
إلى غير ذلك من ميادين الشرف التي ستقود بإذن الله إلى تصحيح الأوضاع ومنع السلبيات.
والقاسم المشترك بين كل هذه الأعمال والميادين المتعددة هو توجيه رسالة صارمة من هذه الوزارة للجميع مفادها أن النظام إنما وجد لكي يطبق لا لكي يلتف عليه وهي جهود أقدرها لهذه الوزارة بلا شك.

وتدخل الملك عبدالله يحفظه الله فأعطى مهلة الثلاثة أشهر للمخالفين لتصحيح أوضاعهم وهي رؤية ضافية منه لواقع متراكم منذ عقود يخشى أن تفرز العجلة في تصحيحه سلبيات يمكن تفاديها أو بعضها بهذه المهلة.

الملفت المستغرب أن وزارة العمل تكاد تكون الوزارة الوحيدة التي تفاعلت مع هذه المهلة حيث علمت أنها تعكف على سن تشريعات جديدة للتصحيح خلالها.

إن عجبي لا ينتهي من وزارات وهيئات وصناديق حكومية تراقب الوضع ببرود تحسد عليه دون أي تفاعل أو تطوير. إن كانت هذه الأجهزة صامتة وهي تعلم ما سيحدث بعد ثلاثة أشهر من فراغ هاااائل فتلك مصيبة وإن كانت لا تعلم بما سنلقاه فمصيبتنا فيهم أطم وأعظم!

الأنشطة الإقتصادية بعد ثلاثة أشهر ستواجه شحا محتوما في العرض وضغطا هائلا على الطلب لو لم يدفع الشباب السعودي للسوق بكافة الوسائل الممكنة.

إن الصندوق السعودي للتسليف والإدخار وصندوق التنمية الصناعية وصندوق التنمية الزراعية وصندوق المئوية وصندوق ريادة وأمثالها يفترض أن تكون قد أعلنت الإستنفار بل وخطة طوارىء عاجلة مدتها ثلاثة أشهر يكون نتيجة هذه الخطط ضخ كل الشباب السعودي العاطل إلى السوق وتقديم جميع ما يحتاجونه من استشارات وتمويل ميسر وليس مشدد كما نرى الآن والوسائل في متناولهم فحوالات العمالة تبلغ ال100مليار ولو أن هذه الصناديق ضخت نصف هذا المبلغ فوق إقراضها المعتاد-كقروض عاجلة للشباب المتجه للسوق لم يكن ذلك إلا كسبا مضاعفا ولا مبرر من حرمان (الطلبة) من القروض كما يشترط دائما بل أقترح أن يربط ذلك بسن العمل (18عاما) ومراجعة بقية الشروط وتخفيفها وما أدعو له ليس ترفا بل هو حاجة ملحة للإقتصاد لا تحتمل التأخير ومن يتقاعس عن مسئوليته تجاهها فليتحمل مسئوليته أمام الملك وأمام مجلس الشورى.


إن رئيس جهاز حكومي لا ينتج عنه مشاكل ولكنه لا يقدم تنمية حقيقية تتناسب مع الواقع الإقتصادي ولا يتفاعل مع المتغيرات حوله هو إداري فاشل لأنه لم ينجح في استغلال الإمكانات الضخمة التي تسخرها له الحكومة فتجده يتجنب أنشطة ضرورية خشية منه من نشوء مشاكل تضر بسمعة إدارته فيصل الضرر إلى كرسيه الذي بنى كل حساباته على خلوده فيه. ليس من المنطق أن تحاسب الحكومة حسابا عسيرا عن مشاكل مثل البطالة ولا تمرر هذه المحاسبة للأجهزة المسئولة مسئولية مباشرة عن نشوء هذه المشاكل!

كتبه: بدر بن فهد البليهد

 0  0  761
التعليقات ( 0 )

Rss قاريء

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:07 صباحًا الإثنين 14 محرم 1440 / 24 سبتمبر 2018.