• ×

بلد ذكي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
"خبر الجوف"


بلد ذكي



توجد منشأت وملاعب رياضية في بلدان أخرى يرتادها مايقارب المئة ألف شخص للمباراة الواحدة, يستهلك المرتادون والمشجعون خلال المباراة الواحدة كميات هائلة من المنتجات الورقية والمعدنية والبلاستيكية منها علب المشروبات والأكلات الخفيفة والأعلام والشعارات وغيرها, يفتخر المسئولون عن هذه المنشأت النظيفة الخضراء بأنهم لا يرمون شيئا البتة من هذه المستهلكات في أدراج النفايات Zero Waste Institution ولكن يقومون بإعادة التدوير ورميها جميعاً في أدراج ورفوف الأسواق والمتاجر... هذا العمل لا يوسم إلا بالذكاء ...كونه ذكاءاً بيئياً وذكاءاً صحياً وذكاءاً إقتصادياً...

من أجل ذلك هذه دعوة للعمل نحو منهجية جديدة تؤسس لصداقة مع البيئة وإهتمام بالصحة وترشيد إستهلاك الموارد والطاقة وتشجيع الإستثمار في الصناعات التدويرية...

دعوة لتبني منهجية المنشأت الذكية النظيفة الخضراء...

دعوة للعمل من أجل بناء بيئة تعليمية مستدامة بالطرق التكاملية والتخطيط الإستراتيجي لمناهج تعليمية وتعليمية مساندة تدعم بيئة نظيفة وخضراء ...

دعوة لمشاركة المجتمع للإرتقاء البيئي والصحي والإقتصادي وفي حفظ وحماية الموارد الطبيعية...

نريد أن نؤسس لجهات ومنشأت نظيفة.... نظيفة بيئياً وموفرة للطاقة والماء والغذاء و الموارد.

لابد أن نعرف تجارب الأمم ونخوض ما صلُح منها في بناء بيئة تنموية نظيفة مستدامة وجذابة بالطرق التكاملية والتخطيط الإستراتيجي للمناهج التعليمية الخضراء وللمنشأت الخضراء ... تجارب المجتمعات العالمية والجامعات التعليمية في زرع بيئة تعليمية خضراء وبناءه ونظيفة لا تخفى فقد ظهر حديثا الإهتمام المتزايد لدى الجامعات العالمية في إقحام مواضيع التعليم الأخضر والمجمعات الخضراء في معايير إقبال الطلبة على الدراسة فيها وفي معايير الإعتماد والتصنيف.

الصحة والأثار الصحية الناجمة عن مشاكل البيئة في المنشأت وفي حياتنا اليومية والإستهلاكية هي أول المحاور التي علينا أن نهتم بها, وثاني المحاور هو الإقتصاد والإستثمار في المشاريع النظيفة المستدامة.

فقدان ثقافة الترشيد وصداقة البيئة أوقع الكثيرين في دوامات الإعتداء على النظام البيئي و الإسراف والفقر بكل معانيه لاحقاً ... فتوفير الطاقة والماء والغذاء وإعادة التدويرليست شعارات وحسب بل هي ضرورة لمعالجة الإعتداء البيئي والإهداروإتلاف المال في غير صلاح...

من الواقع الذي نعيشه والمأساة التي نراها كل يوم لابد أن نزرع ثقافة وطنية لمناهج تنموية بنائية وتعليمية ومناهج مساندة في المنشأت وفي التعليم وفي إلزام الجهات المعنية بمشاريع ومباني ذكية وبمناهج خضراء في التعليم الجامعي والعام وفي البيوت والشوارع.

نريد أن ننتقل بذلك إلى نوعية فكرية أفضل وجودة حياة أحسن في مجتمعاتنا وفي مدننا ومنشأتنا وجامعاتنا ومستشفياتنا .....نحو المباني الخضراء والمباني الذكية ....نحو بيئة نظيفة وخضراء ... نحو عدم الإعتداء على البيئة ... عدم الإسراف وإتلاف المال في غير صلاح... نحو صداقة مع النظام البيئي والحياة....نحو الترشيد في الطاقة والماء والغذاء وإرشاد الإستهلاك ... نحو إعادة التدوير وتشجيع الإستثمار في هذه المجالات .... نحو الحفاظ على الموارد الطبيعية.... نحو دعم المجتمعات ...... نحو المشاركات المجتمعية في البرامج النظيفة وتحقيق أهداف تنموية مستدامة.... نحو البدء بتأسيس جهة داخل كل منشأة للإهتمام بالبيئة النظيفة والخضراء.

كتبه: الدكتور حسان بن عقلا حمود المرشد



 0  0  1.0K
التعليقات ( 0 )

Rss قاريء

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:57 صباحًا الأربعاء 13 ربيع الأول 1440 / 21 نوفمبر 2018.