• ×

ليلةٌ فاضلة وأجرها عظيم وفيها عدة مسائل

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
"خبر الجوف"


بسم الله الرحمن الرحيم

ليلةٌ فاضلة وأجرها عظيم وفيها عدة مسائل



أعمار هذه الأمة قصيرة جدا بالنسبة للأمم السابقة
ولذلك جعل الله لهذه الأمة أياما فاضلة , مضاعفة الأجور كي تعوض هذا القصور العمري،

ومن تلك الليالي ليلة القدر والتي قال الله عنها خير من ألف شهر

أي خير من عبادة ألف شهر وهذا فضل عظيم جدا ولا يهمله إلا محروم والحرمان لا نهاية له،

ومن فضائلها أن من قامها إيماناً واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبة ،*

وهذا هو ما يشمر له المشمرون ويسعى له العارفون فهل غير ثواب الله نرجو ومغفرته نريد،


ولهذه الليلة أحكام ومسائل عديدة ومن جملة تلك المسائل:*



*سبب تسميتها بهذا الاسم:

قيل: لأنه يقدر فيها ما يكون تلك السنة ، فيكتب فيها ما يجري تلك السنة.

وقيل: سميت ليلة القدر من القدر والشرف.

وقيل: لأن القيام فيها قدراً عظيماً لقوله عليه السلام (من قام ليلة القدر إيماناً واحتسابا....إلخ ).


*ومن تلك المسائل مسألة تعيين وتحديد تلك الليلة:

*ذكر الحافظ ابن حجر رحمه الله أكثر من أربعين قولا في تعيينها في كتابه فتح الباري،
والأقرب كم نص عليه ابن عثيمين رحمه الله أنه لم يرد في القرآن تعيينا لها ولكن ورد في السنة أنها في العشر الأواخر من رمضان كما جاء في البخاري.

وتواطأت رؤى الصحابة على أنها في السبع الأواخر فقال لهم من كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر.

والسبع ارجى إن لم يكن المراد في السبع من تلك السنة وهذا محتمل.
وارجى العشر أوتاره

وقال بعضهم إن ارجى ليلة هي ليلة السابع والعشرين من رمضان.
والله أعلم بالصواب.


ومن مسائلها أيضا:

*هل ليلة القدر ثابتة في ليلة واحدة كل عام أم أنها تتنقّل؟

في ذلك خلاف

ورجح العلامة ابن عثيمين رحمه الله أنها تتنقل، فكل عام تكون في ليلة،

لأنه لا يمكن جمع الأحاديث الواردة إلا على هذا القول،

*ومن الحكم في كونها تتنقل وفي كونها أخفيت:

كي ينشط المؤمن لقيام ليالي العشر كاملة ولا ينشط في ليلة دون أخري

وفيها اختباراً للنشيط في طلبها من الكسلان.

*من فضائل ليلة القدر:*

أنه من قامها إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه كما صحت بذلك الأحاديث

لكن ورد في بعض الألفاظ أن من قامها غفر له ما تقدم وما تأخر من ذنبه
والصواب أن كل حديث ورد فيه ( وما تأخر ) ضعيف كما ذكر ذلك أبوالعباس ابن تيمية ،

ولأن مغفرة ما تأخر من الذنوب من خصائص المصطفى عليه السلام.

*من علامات ليلة القدر :

ذكر الشيخ ابن عثيمين رحمه الله أن لليلة القدر علامات مقارنة وعلامات لاحقة منها:
- قوة الإضاءة والنور في تلك الليلة ، وهذه العلامة في الوقت الحاضر لا يحس بها إلا من كان في البر بعيداً عن الأنوار
- الطمأنينة ، أي طمأنينة القلب ، وانشراح الصدر من المؤمن ، فإنه يجد راحة وطمأنينة وانشراح صدر في تلك الليلة أكثر من مما يجده في بقية الليالي
- أن الرياح تكون فيها ساكنة أي لا تأتي فيها عواصف ، بل يكون الجو مناسبا
- أنه قد يُري الله الإنسان الليلة في المنام ، كما حصل ذلك لبعض الصحابة رضي الله عنهم
- أن الانسان يجد في القيام لذة أكثر مما في غيرها من الليالي.*

والعلامات اللاحقة:

- أن الشمس تطلع في صبيحتها ليس لها شعاع ، صافية ليست كعادتها في بقية الأيام ، ويدل لذلك حديث أبي بن كعب رضي الله عنه أنه قال : أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( أنها تطلع يومئذ لا شعاع لها ) رواه مسلم.


*بماذا يدعو المسلم في ليلة القدر:

جاء عند الترمذي وغيره عن عائشة أنها قالت:
(قلت يا رسول الله أرأيت إن علمت ليلة القدر ما أقول فيها ؟ قال : قولي اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني ).
وقد صحح هذا الحديث غير واحد كالمنذري والنووي وابن القيم والألباني.

وأعله الدارقطني بالإنقطاع وقال:
عبد الله بن بريدة لم يسمع من عائشة.


تنبيــــــه:

كثير من الناس يعتقدون أن للعمرة في ليلة القدر مزية فيعتمرون تلك الليلة

والمرجح عند أهل العلم التحقيق أن تخصيص تلك الليلة بالعمرة من البدع المنكرة

لأنه تخصيص لعبادة في زمن لم يخصصه الشارع بها.

واللـــــه أعلـــــــــم بالصواب.




سلمان بن عبدالله العويضة


 2  0  927
التعليقات ( 2 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    09-22-1433 08:17 صباحًا مــــ الفهيقي ــذهـــال :
    الله يجزاك بالخير

    مقال بروح الموعظة و شد الهمة . أستوقفني تسلسلها تسلسل هرمي عذب يوجز المعنى المبتغى في سطور .
    من ترجيح أسباب التسمية و مسألها و فضائلها و علاماتها و بما يدعى بها
    وتنبية المسلمين لبعض الأمور اللتي توقعنا على حمى البدع .
    تمنيت لو أستشهدت في سورة القدر و آياتها لا كان المقال أكثر جمالاً مما هو عليه .

    بصدق لم أعلق على مقال إلا بنظرة الإعجاب و الإنصاف
    و وجدت مامعنى ( لكل مقامٍ مقال ) .

    لك التحايا أجلها و أرقها ......


    • #1 - 1
      10-09-1433 09:52 صباحًا رد على سلمان العويضة :
      الشيخ / سلمان العويضة الخالدي اترك عنك حب الظهور وانا اضمن لك انك تصير قاضي واذا ماحطوك قاضي انا راح اتوصطلك عند ابن حميد رئيس القضاء الأعلى وانا اتابع موضوعك يابن اخي بس ارجوك لا تطرح اي موضوع وتقع تتفلسف علينا وتطرف مواضيع وتثير امور من انت اهل لها
  • #2
    10-18-1433 07:49 صباحًا رد على الي راد :
    يالي تتهم النوايا يا ذكي أولا الي يبي القضاء لا زم يبعد عن الظهور والصحف والكتابة لانهم ممنوعين يا المتخلف
    لكن ذابحك الحسد وخلطت الأمور ببعضها
    أجل أنت الأهل ههههههه
    رح دور أهلك أقول بس وراجع قلبك لأن فيه رائحة مرض وخل الناس بحالها ولا تدخل النيات فيصيبك الله بداء تعجز أنك تتغلب عليه فكما تدين تدان والديان لا ينام ..
    ولو كنت قد كلامك كتبت أسمك لكن حسد وجبن وخور اجتمعن

Rss قاريء

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:41 صباحًا السبت 7 ذو الحجة 1439 / 18 أغسطس 2018.