• ×

رفقا بالعصاة أيها الدعاة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


(( رفقا بالعصاة أيها الدعاة))



إننا كلما تاملنا السيرة النبوية وجدنا فيها معينا لا ينضب ومرداً لا ينفد من حياة المصطفى عليه السلام في تعامله مع اخطاء أصحابه فينبغي لنا أن نتبعه حذو القذة بالقذة

فقد تعلمنا من السيرة العطرة أن الخطأ جبلة مجبول عليه الأنسان ومن لا يخطئ لايمت إلى بني آدم بصلة ,
وكما جاء في الحديث (( كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون ))


وقد وجد الخطأ من الصحابة وفي عصر الرسالة كما هو معلوم لديكم



والمراد من هذه السطور هو كيف لنا أن نتعامل مع أخطائنا؟؟


فيجب علينا أن نتعامل مع أخطاء أخواننا بكل رأفة ورحمة وشفقة وكما قال عليه الصلاة والسلام (( من لا يَرحم لا يُرحم))

وما حدث لبغي بني اسرائيل عنا ببعيد
ولا قاتل التسعة والتسعين علينا بغريب
ولكنتم في قمة النقاء وأصفاء من الصفاء لصافحتكم الملائكة في الطرقات
ولكن ساعة وساعة!!!


فيجب أن نتعامل مع أخطاء الناس بكل رحمة وشفقة لأنهم اخواننا وأحبابنا
ولا نعاملهم على أنهم مجرمين
ونعين عليهم إمام الغاوين
فلا نصحح أخطائهم بعين الإنتقام والإحتقار



ويجب أن نحب لهم ما نحب لأنفسنا
وإيانا أن نطلق عليهم الأحكام
وأن نصفهم بالخذلان
او ان نرميهم بالفسق أو الفجور والطغيان

فلعلهم معذورين
وماقد صدر منهم قد رخص به رب العالمين
فهنالك شروط لم تجتمع
وموانع لم ترتفع
لا يعلمها إلا أهل العلم والإجتهاد!!


قد تنكر المنكر وتاتي بمنكر أعظم منه بسبب هذا الإنكار فأنت في هذا غير مأجور وعلى ما فعلت مأزور....


فليكن أمرك بالمعروف بالمعروف ونهيك عن المنكر غير منكر


ولا ننس أن الأصل في النكار الرفق واللين
كما هو ظاهر فعل الرسول الأمين
وكما جاء في حديث ام المؤمنين
(( ما دخل الرفق في شيء إلا زانه وما انتزع من شيء إلا شانه ))


والآثار التي وردت بشأن التعامل باللين كثيرة ومستفيضة عن إمام المرسلين وقائد الغر المحجلين

منها:قصة حاطب حينما ارتكب الناقض وأراد عمر قتله.......

ومنها:قصة جبير صاحب العقال....

ومنها:قصة الأعرابي الذي بال في المسجد.....

ومنها:قصة الرجل الذي لعنه الصحابة لشربه الخمر.....

وغيرها الكثير والكثير تبحث في مضانها



ولا يُفهم من هذا أن نُغفل جانب الشدة أو أن المصطفى عليه السلام لم يتعامل بها؟
الشدة مطلوبة ولكن في مجالات ضيقة جدا...



قال سماحة الوالد عبدالعزيز ابن باز قدس الله روحه(هذا العصر عصر الرفق والصبر والحكمة، وليس عصر الشدّة.. فالناس أكثرهم في جهل، في غفلة وإيثار للدنيا،فلا بد من الصبر، ولا بدّ من الرفق؛ حتى تصل الدعوة، وحتى يبلغ الناس، وحتى يعلموا )).


كتبه/ سلمان العويضة

 2  0  1.5K
التعليقات ( 2 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    06-11-1433 01:58 صباحًا الجوهره :
    جزآآكـ الله خيرا
    و أسأل الله أن ينفع به ولآيحرمك الأجر,,
  • #2
    06-14-1433 01:39 مساءً السهيان :
    شكرا لك أستاذ العويضة وبارك الله فيك

Rss قاريء

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:37 مساءً الثلاثاء 10 ذو الحجة 1439 / 21 أغسطس 2018.